عدن TV
د. أحمد عبيد بن دغر
4 نوفمبر 2026م
لوجه الله وللحقيقة، لقد أدى زميلي والقيادي في المؤتمر الشعبي العام وزير الإعلام السابق معمر الإرياني دوره الوطني السياسي والمهني بقدر ما أتيح له من حركة وفعل، وبما سمحت به ظروف الحرب. مخلصًا للوطن بلا حدود، ملتزمًا للشرعية دون شروط، مدركًا لطبيعة التحالفات العربية والدولية الحاكمة للمرحلة.
جبهته الإعلامية التي ترأسها ساحة حرب لا ترحم، والكلمة والصورة فيها كالرصاصة. جاهد فيها مناضلًا، أخذ على نفسه أن يكون صاحب موقف ورأي ورؤية. مجال عمله وطبيعته كان يحتمل قيام أي إنسان بالصواب، أو الوقوع في الخطأ -غير المقصود- كما يكون ذلك في كل عمل، فتلك من سنن الحياة.
لكن الإرياني وهو يقود قطاعًا سمته الأساسية الشفافية، لم يَحد قيد أنملة عن قيمنا الوطنية التي توحّدنا حولها في مواجهة عدو يحاول قتلنا، وتدمير بلدنا، ومصادرة حريتنا بل ويهدد وجودنا كمجتمع ودولة وهوية. ويستند إلى دعم إيراني بلا حدود ومسكون بالحقد. في هذه المواجهة كان الإرياني صوتنا والمدافع عن قيمنا المثلى ولم نعرف له موقفًا غير ذلك.
لم يكن الإرياني منذ حكومة باسندوة وحتى حكومة الزنداني إلا محاربًا جمهوريًا ووحدويًا. وهذه وحدها تكفيه شرفًا. لم يسيئ إلى أحد، عرف القيادة وتعلم أصولها في مدرسة وطنية عريقة، وفي كنف حزب أعضاؤه يتقدمون الصفوف ويزاحمون في الجبهات، والهجوم عليه والنقد القاسي غير الموضوعي وخاصة من زملاء يشاركوننا هموم المرحلة لم يكن عادلًا أو منصفًا.
الأمر الذي لا شك فيه أن القرار الرئاسي قد توخى المصلحة العامة والتغيير نحو الأفضل. والثبات كما نعلم ليس من سنن الكون، وفي جميع الأحوال ليس من قوانين الوظيفة العامة. وذهابه للدبلوماسية التي هي علم وفن إدارة العلاقات مع الدول تجربة ترتقي بتجربة السياسي ولا تنقص منها شيئًا.
تهانينا الصادقة للوزراء الشباب الذين تصدروا قائمة التغيير، العولقي والعامري والصالح، وتمنياتنا لهم بالتوفيق كلًا في مجاله.
4 أكتوبر 2026م
