إبراهيم الظهرة، هانغتشو (شرق الصين)- عدن TV
أعلن الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي تأسيس مقره في مدينة هانغتشو الصينية التي احتضنت الجولة الأولى من الحوار الصيني العربي حول
الذكاء الاصطناعي. ووقع الجانبان مشاريع تتجاوز قيمتها ربع مليار دولار، واتفقا على أهمية تنويع مصادر تعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي نحو الشرق وتوطينها، وعلى تحويل الحوار إلى استثمارات ومصانع ومشروعات مشتركة.
استضافت مدينة هانغتشو، عاصمة مقاطعة تشجيانغ الصينية، الجولة الأولى من الحوار الصيني العربي حول الذكاء الاصطناعي. وجاء الحوار تحت عنوان “مستقبل الترابط: بناء نموذج جديد لمجتمع المصير الرقمي الصيني العربي”، ضمن محور “طريق الحرير الرقمي”.
جولة حوار ومشاريع
شهدت جولة الحوار سبعة إنجازات رئيسية في التعاون الرقمي الصيني العربي، ووُقّعت مشاريع في مجالات الروبوتات وصناديق الصناعة والتصنيع الذكي وتجارة الأغذية وتدريب الكفاءات، وصلت قيمتها الإجمالية إلى 255 مليون دولار أمريكي.
روبوتات: ترقب.. حذر
جال آلاف المشاركين في أروقة المعرض وقاعات منتدياته المتنوعة حول مستقبل التجارة الرقمية والذكاء الاصطناعي، حيث انتشرت الروبوتات الذكية في كل مكان. وعكست العروض سرعة التقدم التقني، وسط حماس للفرص وترقب حذر لتبعات الذكاء الاصطناعي.
شراكة..
جمعت جولة الحوار مسؤولين وخبراء من الصين والعالم العربي. أشاد الجانب الصيني بآفاق المستقبل، واستعرض الجانب العربي تجاربه واحتياجاته، وأكد الطرفان رغبتهما في شراكة قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وأقر الجانبان بأن بناء بنية تحتية مستقلة في هذا المجال أمر معقد، يعود السر وراء ذلك إلى أن المنظومات القائمة تقوم على خبرات غربية غالباً، وتستفيد منها الدول الكبيرة التي شاركت في تأسيسها عبر شراكات قديمة. ومن هنا برزت أهمية تنويع مصادر تعزيز منظومات الذكاء الاصطناعي بالاتجاه نحو الشرق وتوطين هذه التقنيات.
هانغتشو الرائدة
تتمتع مدينة هانغتشو بمكانة رائدة عالمياً في قطاع التجارة الرقمية والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية؛ حيث وصل إجمالي قيمة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود في المدينة إلى ما يقارب 23 مليار دولار في يوليو الماضي.
وفي هذا السياق، قال ليو في، أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في هانغتشو، إن المدينة مستعدة لدفع التعاون مع الدول العربية ومواءمة التطبيقات وتبادل الخبراء “لبناء بيئة إيكولوجية جديدة لصناعة الذكاء الاصطناعي”.
الطاقة والاستثمار
ركز الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي على توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة، لأهميته لعدد من دول المنطقة. وقال خالد النابلسي، رئيس لجنة الصناعة في الاتحاد، إن “القيمة الحقيقية تكمن في تحويل الحوار والتكنولوجيا إلى استثمارات ومصانع ومشروعات مشتركة”، مشيراً إلى فرص استثمارية وطموحات صناعية كبيرة في الدول العربية.
مشاركة رفيعة المستوى
شارك في الجولة أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية – عبر الفيديو، إلى جانب رئيس اتحاد الغرف العربية، والأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وعدد من السفراء والمسؤولين من تسع دول عربية.
مستقبل واعد
انتهت الجولة الأولى من الحوار، لتبدأ مرحلة أهم تعبد طريق الحرير الرقمي كاتجاه صيني عربي، حيث تقدمت الكثير من الدول بشروحات واضحة لموقعها في مجال الذكاء الاصطناعي واحتياجاتها للمستقبل وفق شراكة استراتيجية ومنافع مشتركة



