نيويورك – عدن TV
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أن استمرار التصعيد الحوثي يفاقم أزمة النزوح في اليمن ويعرقل العودة الآمنة والمستدامة..مشددة على أهمية معالجة أسباب النزوح، ودعم مؤسسات الدولة وقدراتها على الاستجابة، بالتوازي مع تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة.
جاء ذلك خلال مشاركتها، اليوم، في الحوار رفيع المستوى حول الحلول الدائمة للنزوح وتعزيز الحلول الوطنية والشراكات الإقليمية والدولية، المنعقد على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضحت الوزيرة الزوبة، أن الانتهاكات والاعتداءات الحوثية أجبرت ملايين المدنيين على مغادرة مناطقهم، وعمّقت معاناتهم الإنسانية والاقتصادية، وفاقمت الضغوط على الخدمات الأساسية وسبل العيش في المجتمعات المضيفة.
وأشارت إلى أن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين سجلت، خلال الفترة من 1 إلى 16 سبتمبر 2026، نزوح 19,417 أسرة تضم 131,781 فرداً، فيما اضطر نحو ثلاثة آلاف يمني إلى الانتقال إلى جيبوتي..لافتة إلى أن العديد من الأسر تعرضت للنزوح للمرة الثانية والثالثة، بما يعكس استمرار العوامل التي تحول دون استقرارها وعودتها.
وأكدت أن آثار الحرب تتداخل مع التغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية والإنسانية، فيما تظل الألغام التي زرعتها المليشيات الحوثية في المناطق السكنية والزراعية تشكل تهديداً لحياة المدنيين وعائقاً أمام عودتهم واستعادة سبل عيشهم.
كما تطرقت إلى الأعباء الإضافية التي يتحملها اليمن جراء استقباله لاجئين من القرن الأفريقي، رغم محدودية موارده وتفاقم احتياجاته الإنسانية.
واستعرضت وزيرة الخارجية، جهود الحكومة، عبر الوحدة التنفيذية وبالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، لتوفير الحماية والخدمات الأساسية وتهيئة الظروف للعودة الطوعية والآمنة والمستدامة..مؤكدة أهمية تعزيز القدرات المؤسسية والتنسيق، وتطوير آليات التسجيل والرصد وجمع البيانات، وإشراك النازحين والمجتمعات المضيفة في تحديد الأولويات وتوجيه الموارد.
وشددت على ضرورة اقتران المساعدات المنقذة للحياة بدعم الخدمات وسبل العيش والحلول طويلة الأمد، وتعزيز التكامل بين العمل الإنساني والإنمائي..داعية إلى توسيع الشراكات الإقليمية والدولية وتبادل الخبرات في بناء القدرات الوطنية وإدارة البيانات والإنذار المبكر.
وأعربت الوزيرة عن تقديرها لدعم الدول الشقيقة والصديقة وجهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية..مؤكدة تطلع الحكومة إلى تعزيز هذه الشراكات وزيادة الموارد المخصصة للاستجابة لاحتياجات النازحين واللاجئين والمجتمعات المضيفة، بما يدعم الحلول الدائمة ويحد من استمرار المعاناة.
حضر الحوار المستشار السياسي لوزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، السفير مروان نعمان.
