Home غير محدد مبادرة صينية.. قراءة في الحراك من أجل السلام

مبادرة صينية.. قراءة في الحراك من أجل السلام

by aden-tv.com

إبراهيم الظهره – عدن TV

تقوم مبادرات السلام الصينية في جوهرها على الرغبة في استسلام العالم لمتطلبات السلام العالمي، لتنطلق دول العالم نحو التنمية والتطوير ورفاه الشعوب والصداقة فيما بينها في بناء أمني عالمي فعال. وهو ما يمكن استخلاصه من النقاط الأريع التي أعلنها وذكٓر بأجزاء منها الرئيس الصيني شي جي بينغ في ثلاث منصات مؤخرا ابتداء من منصة (شيكيك) بمؤتمر زعماء منظمة شنغهاي في (1سبتمبر) و(القاهره) خلال لقائه الرئيس المصري ضمن زيارة دولة قام بها (2 سبتمبر الجاري) وصولا لمنصة (نيودلهي) وقمة منظمة بريكس (11-13 الشهر الجاري).
تنطلق المبادرة الصينية من إمكانية تفادي المواجهة السياسية -فضلا عن ابتعاد بكين بنفسها عن الصراعات المسلحة المباشرة- وتضع مبدأين أساسيين في الإطار، الأول: المساواة بين الدول مع تجنب التدخلات الأجنبية والمساس بالسيادة. والثاني: ذاتي يتعلق بالجهود الوطنية التي تفترض الصين قيام الدول المتضررة بما يلزم في حماية نفسها في وجه الأخطار الداخلية والخارجية انطلاقا من سيادتها وعلاقاتها ومصالحها المشتركة. وهي نظرية سياسية تدركها الحكومات المعنية بتلك الرسائل وخصوصا في المنطقة العربية حيث تتمتع تلك الحكومات بتجربة طويلة من (البازار الدولي) لتأمين مصالحه والتقاعس أو غض الطرف عن الموقف المتناسب مع العلاقات الممتدة ومصالحها، والمفترض انطلاق التعاون من ماضي تلك العلاقات والمصالح، لا التركيز دوما على المستقبل وما تجنيه الدول الكبرى من (سلم أو حرب) دول المنطقة.

تسعى الصين لإيصال رسالة دعمها لدول المنطقة وتطوير علاقات تتسم بحسن الجوار والصداقة، لكن التقاطعات السياسية والمصالح القائمة من كلا المتصارعين في المنطقة تصعب إمكانية الحصول على ما هو أكثر.
يمكن تلخيص رسالة السلام الصينية المتمثلة في دعوة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى “إطلاق العنان لعوامل الدفع الداخلية وتطوير نهج متكامل وترسيخ أسس التنمية وتعزيز التنسيق الدولي” كمدخل لحل المشكلات، وأظهرت تحركاته الأخيرة اهتماما صينيا بالتوسع في خارطة السلام وانحسار رقعة الحروب تحاشيا للخسائر الكبيرة التي أشار إليها شي جين بينغ في قمة بريكس بنيودلهي.

تقدم الصين رؤيتها اليوم، أملا في أيام أفضل يكون التعاون فيها أعمق، والمصالح والمنافع أكبر للجميع، وأهم ما في هذه الرؤية بالإضافة لذلك “حل المشكلات المحلية والإقليمية والدولية بالتسويات السياسية والحوار والتشاور وتنحية البدائل العسكرية والحروب” وهو ما سعت له دول كثيرة في المنطقة أهمها السعودية واليمن لكنهما لم تحققا الكثير في تلك المسارات حتى الآن.
وبقدر أهمية النقاط الأربع لضمان وتعزيز السلام في الشرق الأوسط انطلاقا من “معالجة المشكلات من جذورها” و” بناء الثقة بين دول المنطقةوإنشاء هيكلية أمنية جديدة” فإن المصالح العربية الصينية اليوم بحاجة لتدعيم أساستها سياسيا بشكل أكثر فاعلية، خصوصا في ظل تزايد تدخل بعض الدول وانتهاكها لسيادة أخرى وتأثيراتها الواسعة على مصالح دول العالم وشعوبه الأمنية والاقتصادية جراء التداعيات الخطيرة على وفي مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يمكن قرأته من الاهتمام المتصاعد بالمستجدات وسبل حماية السيادة والوصول للسلام.

You may also like

Leave a Comment