نيويورك – عدن TV :
بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، اليوم، مع نائبة المندوبة الدائمة للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيت فوستر، مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري المستمر لمليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران.
وتطرق اللقاء الى سبل تعزيز دور مجلس الأمن في مواجهة هذا التصعيد ودعم جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وفي اللقاء، استعرض السفير السعدي تداعيات الهجمات الحوثية الأخيرة التي استهدفت المدنيين والاحياء السكنية والبنية التحتية في العاصمة المؤقتة عدن، ومأرب، وتعز، ولحج وشبوة، وما أسفرت عنه هذه الاعتداءات من سقوط ضحايا مدنيين وتهديد لسلامة مؤسسات الدولة والبنية التحتية المدنية، مؤكداً أن هذا التصعيد الخطير يقوض جهود السلام ويهدد الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وأشار إلى استمرار التهديدات الحوثية للملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والاعتداءات على المملكة العربية السعودية، وما تمثله من تهديد للأمن الإقليمي وحرية الملاحة الدولية وسلامة الممرات البحرية الحيوية.
وأكد السفير السعدي أهمية الدور الذي تضطلع به المملكة المتحدة، بصفتها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن، في تعزيز استجابة المجلس للتصعيد الحوثي، والانتقال من بيانات الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة تضمن التنفيذ الكامل والفعال لقراراته ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2140 (2014) و2216 (2015)، ولا سيما التنفيذ الفعال لحظر توريد الأسلحة المفروض على الجهات والأفراد المشمولين بالتدابير ذات الصلة.
وشدد على ضرورة تعزيز الجهود الدولية لمنع تدفق الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومكوناتها والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيات الحوثية، وتجفيف مصادر تمويلها وإمدادها، وتعزيز التعاون والتنسيق مع الحكومة اليمنية بما يسهم في الحد من قدرات المليشيات على مواصلة اعتداءاتها ضد المدنيين ومؤسسات الدولة والدول المجاورة والملاحة الدولية.
وتطرق السفير السعدي الى التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية، في مدينة تعز جراء الحصار الحوثي وإغلاق الطرق وعرقلة وصول المساعدات والإمدادات الأساسية، فضلاً عن تفاقم أزمة النزوح الداخلي والضغوط المتزايدة على المجتمعات المستضيفة.
ودعا إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لإنهاء حصار تعز، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحشد التمويل اللازم لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وتطرق السفير السعدي إلى العراقيل والانتهاكات المستمرة التي تفرضها المليشيات الحوثية على العمل الإنساني، بما في ذلك استمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، وضمان مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
وأعرب السفير السعدي عن القلق البالغ إزاء استمرار المليشيات الحوثية في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، وإخضاعهم للتعبئة الأيديولوجية والتدريب العسكري والزج بهم في جبهات القتال، في انتهاك جسيم لحقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني، وما يترتب على هذه الممارسات من آثار نفسية واجتماعية خطيرة تهدد مستقبل أجيال كاملة من الأطفال اليمنيين.
ودعا إلى تكثيف الجهود الدولية، بما في ذلك من خلال مجلس الأمن وآليات الأمم المتحدة المعنية بحماية الأطفال في النزاعات المسلحة، لوقف تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، وضمان مساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ودعم جهود تسريح الأطفال المجندين وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.
وشدد على أهمية دعم الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسسات الدولة، واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني، وصون سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام في اليمن بناءً على المرجعيات المتفق عليها محلياً وإقليميا ودولياً.
من جانبها، جددت السفيرة كيت فوستر التأكيد على موقف المملكة المتحدة الثابت والداعم للحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، والتزامها الراسخ بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشددةً على الأهمية الخاصة التي توليها بلادها لدعم الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي، ومواصلة التنسيق الوثيق معهما بما يعزز مؤسسات الدولة ويسهم في استعادة الأمن والاستقرار في اليمن.
كما أكدت حرص بلادها على مواصلة الاضطلاع بدورها المحوري، بصفتها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن، في الحفاظ على وحدة موقف المجلس وتماسكه إزاء الأزمة اليمنية، وتعزيز فاعلية استجابته للتحديات والتهديدات التي تواجه اليمن والمنطقة، بما في ذلك التصعيد الحوثي والتهديدات لأمن الملاحة الدولية، ومواصلة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل وعادل ومستدام يلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.
