Home أخبار محلية ملتقى موسَّع في لحج يناقش تعزيز الشراكة التنموية وتوحيد الجهود الإنسانية لمواجهة تداعيات النزوح

ملتقى موسَّع في لحج يناقش تعزيز الشراكة التنموية وتوحيد الجهود الإنسانية لمواجهة تداعيات النزوح

by aden-tv.com

لحج – عدن TV
عقدت قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج، برئاسة محافظ المحافظة، مراد الحالمي، اليوم الأربعاء، الملتقى الأول الموسَّع للمنظمات والمؤسسات والجمعيات والصناديق العاملة بالمحافظة، تحت شعار (من أجل شراكة حقيقية وعمل تنموي وإنساني مستدام يخدم الاحتياجات الأساسية للمجتمعات المحلية والنازحين وتجاوز صعوبات الحاضر والتطلُّع إلى المستقبل).

وفي اللقاء، الذي حضره وكلاء محافظة لحج، اللواء الركن صالح البكري، والعميد عبد الفتَّاح هيثم، ومحمَّد سلَّام، وقيادات المكاتب الحكومية بالمحافظة، أكد المحافظ الحالمي، أن المحافظة تواجه اليوم وضعاً إنسانياً بالغ الصعوبة، بفعل موجات النزوح جرَّاء التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي الإرهابية.

ولفت المحافظ، إلى أن إحصائية لجنة الطوارئ الخاصة بالنزوح بمحافظة لحج، حصرت وجود أكثر من 6,000 أُسرَة نازحة، بما يزيد على 30 ألف نسمة من النساء والأطفال وكبار السن.

وأشار إلى أن قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج، شكَّلت لجنة طوارئ متخصِّصة باشرت حصر الحالات وتوثيق بياناتها وتحديد أولوياتها، وتقديم ما أمكن من المواد الإيوائية والإغاثية العاجلة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة..مؤكداً أن الأُسَر المتضرِّرة تحتاج الى تدخلات سريعة وملموسة تحفظ حياتها وتصون كرامتها، وتوفِّر لها الحد الأدنى من إمكانات العيش، في ظل ظروف استثنائية فرضها التصعيد الحوثي وتداعياته الإنسانية.

وقال: “إن حركة النزوح ما تزال متواصلة، في ظل استمرار التصعيد الحوثي، الأمر الذي يُبقِي احتمال تضاعف أعداد النازحين قائماً، ويستوجب الاستعداد المبكِّر لأي موجات جديدة، ووضع ترتيبات عملية تمكِّن الجهات المختصة من التعامل معها بكفاءة وسرعة”.

وأضاف المحافظ “أن المنظمات والمؤسسات والجمعيات والصناديق المشاركة في الملتقى لا تمثِّل جهات بعيدة عن الواقع الميداني، بل شركاء حقيقيين في العمل الإنساني”.. داعياً إلى الارتقاء بالتعاون القائم بينها وبين السلطة المحلية إلى مستوى أكثر فاعلية، بما يجعل التدخلات أقرب إلى الاحتياجات الفعلية للسكان والمهجّرين في مختلف المناطق.

وطالب المنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة، إلى التحرك العاجل وتوسيع برامجها الإنسانية بمحافظة لحج، لتشمل توفير المواد الغذائية والسلال التموينية، والمستلزمات الإيوائية التي تمنح الأُسَر الحد الأدنى من المأوى والحماية والخصوصية، فضلاً عن مساندة قطاعات التعليم، والصحة، والمياه، والإصحاح البيئي، وتأمين السلال الصحية ومتطلَّبات النظافة الشخصية والعائلية.

وبيَّن الحالمي، أن نطاق المساندة ينبغي ألَّا يقتصر على الأُسَر النازحة، وإنما يمتد إلى المجتمعات المحلية المضيفة لها، التي تحمَّلت أعباء إضافية نتيجة استقبال هذه الأعداد، وما ترتب على ذلك من ضغوط معيشية وخدمية..مؤكداً أن أبواب قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج، ستظل مفتوحة أمام مختلف المنظمات والشركاء، وستقدم التسهيلات اللازمة أمام فرق العمل والمشاريع الإنسانية والتنموية.

من جانبه، أوضح مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة لحج، الدكتور هشام السَّقَّاف، أهمية بناء آلية أكثر انتظاماً لتنسيق العمل بين قيادة المحافظة، والمنظمات والجهات المانحة، وتوحيد قنوات التواصل وتبادل المعلومات، بما يتيح مواءمة المشاريع مع الأولويات التنموية والإنسانية، وتوجيه الموارد نحو المناطق والفئات الأكثر احتياجاً، ناهيك عن الحد من تداخل المشاريع وتكرارها.

واختتم الملتقى بتأكيده تعميق الشراكة الإنسانية بين قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج، والمنظمات والمؤسسات والجمعيات والصناديق العاملة في المحافظة، خصوصاً خلال هذه المرحلة التي يمر بها الوطن، إلى جانب اعتماد ترتيبات ميدانية للاستجابة السريعة، حيث وجَّه المحافظ الحالمي، بتجهيز المستشفيات الميدانية، وغرفة للعمليات، وقاعة للاجتماعات، ومكتب، في معهد بو مدين المهني الصناعي، بمدينة صَبِر بمديرية تُبَن، ليكون الموقع مركز إسناد لاستقبال أي طارئ من الحالات الإنسانية المتأثِّرة، والمرتبطة بالنزوح، مع اتباع الخطة ذاتها، في مناطق مديريات المحافظة الواقعة ضمن حيِّز المواجهات، وخطوط التَّماس.

You may also like

Leave a Comment