جنيف – عدن TV
استعرضت ندوة حقوقية، عُقدت في قاعة المؤتمرات بقصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، واقع حقوق الإنسان في اليمن، والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، والانتهاكات التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، خلال السنوات الماضية والحاضرة.
وفي الندوة التي أدارتها رئيسة ومقررة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، غراتشينا بارانوفسكا، بمشاركة عدد من الحقوقيين والخبراء والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان، تطرق رئيس منظمة (إرادة) لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، جمال المعمري، إلى واقع الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك حالات وفاة أثناء الاحتجاز.
وتناول المعمري الانتهاكات التي طالت الأطفال والنساء، وأوضاع السجون ومراكز الاحتجاز السرية، والمعلومات المتوافرة عن مواقع يُعتقد بوجود مخفيين قسرًا فيها، وسبل تحديد تلك المواقع وربطها بملفات المفقودين للكشف عن مصيرهم، كما سلّم عشرات الملفات إلى الفريق العامل، تتضمن معلومات ووثائق حول حالات المخفيين قسرًا وما تعرضوا له من انتهاكات.
وخُصص جانب من النقاش لملف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية المحتجزين والمخفيين قسرًا في سجون ميليشيات الحوثي، حيث جرى عرض الأوضاع التي يعيشونها في الاحتجاز، والإشارة إلى وفاة بعض المحتجزين، فيما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز ويواجه بعضهم إجراءات ومحاكمات، ومن بينهم الدكتور علي المضواحي.
وتناول جانب آخر من النقاش أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز السرية، وتحديد مواقعها وربطها بملفات المخفيين قسرًا، بما يسهم في الكشف عن مصيرهم، وتمكين أسرهم من معرفة الحقيقة، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات.
وأكدت النقاشات أهمية تطوير آليات الرصد والتوثيق، وتعزيز التعاون مع الآليات الأممية المختصة، وتزويدها بملفات موثقة تسهم في متابعة حالات الاختفاء القسري والكشف عن مصير الضحايا وأماكن وجودهم، بما يعزز حماية المحتجزين وإنصاف الضحايا وجبر الضرر ومكافحة الإفلات من العقاب.
وشدد المشاركون على أهمية توثيق الانتهاكات وفق المعايير المهنية والقانونية، وحفظ الأدلة والشهادات المتعلقة بها، بما يعزز فرص المساءلة والإنصاف للضحايا وأسرهم.
وأثنت مقررة الفريق العامل الأممي على جهود منظمة «إرادة» ومثابرتها في توثيق الانتهاكات، في حين أكد مشاركون أهمية استمرار العمل في توثيق الانتهاكات وإيصال صوت الضحايا والكشف عن مصير المخفيين، بالتعاون مع المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب.
