Home أخبار محلية وزيرة الخارجية: أمن البحر الأحمر يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة لليمن ومصر

وزيرة الخارجية: أمن البحر الأحمر يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة لليمن ومصر

by aden-tv.com

القاهرة – عدن TV
أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، أن أمن البحر الأحمر يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة لليمن ومصر، وأن باب المندب وقناة السويس يمثلان حلقتين مترابطتين في ممر بحري واحد، بما يجعل استقرار جنوب البحر الأحمر عنصرا أساسيا في أمن الملاحة والتجارة الإقليمية والدولية.

كما أكدت الوزيرة الزوبة، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع اليمن ومصر، والحرص على البناء عليها وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وأهمية تفعيل أطر التعاون الثنائي والترتيب لعقد اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين، والإسراع في تشكيل مجلس رجال الأعمال اليمني-المصري، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة والاستثمار وتعزيز التبادل الاقتصادي.

وتطرقت الزوبة خلال حلقة نقاشية رفيعة المستوى، في العاصمة المصرية القاهرة، نظمتها مؤسسة نواة للاستشارات والدعم وبناء السلام بالتعاون مع مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، بعنوان “العلاقات اليمنية-المصرية: تعزيز الشراكة الاستراتيجية في ظل التحديات الإقليمية” بحضور نخبة من الخبراء والدبلوماسيين المصريين واليمنيين، مناقشة سُبل تعزيز الشراكة المصرية اليمنية في ضوء التحديات الإقليمية القائمة، وآفاق تطوير العلاقات بين البلدين ودفع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.

واشارت إلى مباحثاتها مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، وما عكسته من ثبات الموقف المصري الداعم للدولة الوطنية اليمنية ومؤسساتها، والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على القيام بمسؤولياتها واستعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الشعب اليمني .. مشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على أمن البحر الأحمر وباب المندب، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية على الدول المشاطئة وفي مقدمتها مصر، وعلى حركة التجارة الدولية.

ولفتت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، إلى أن اليمن يعيش منذ 12 عاما تداعيات انقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة والتوافق السياسي، وما ترتب عليه من آثار طالت حياة اليمنيين ومقدراتهم وامتدت إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية..مؤكدة أن الحوثيين استغلوا فترات التهدئة لتعزيز قدراتهم العسكرية وتوسيع اعتداءاتهم على المناطق الخاضعة للحكومة والممرات البحرية.

وأكدت أن التطورات في اليمن لم تعد شأناً داخلياً فحسب في ظل امتداد تداعياتها إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية..مشددة على أهمية دعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية بما يمكنها من ممارسة مسؤولياتها واستعادة الأمن والاستقرار.

وأوضحت أن الحكومة اليمنية خاضت على مدى سنوات العديد من مسارات الحوار والتفاهم بهدف الوصول إلى حل للأزمة، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة..مشيرة إلى عدم التزام الحوثيين بالتفاهمات والاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال مراحل مختلفة، وأن جهود التسوية استندت إلى مرجعيات رئيسية، في مقدمتها المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، إلا أن عدم الالتزام بهذه المرجعيات حال دون الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة.

وقالت الدكتورة الزوبة ” إن التجارب السابقة أظهرت صعوبة الوصول إلى تفاهم قابل للتنفيذ مع الحوثيين رغم تعدد جولات الحوار والمساعي الدبلوماسية” .. مؤكدة أن الحكومة الشرعية سعت في أكثر من مرحلة إلى إعطاء المسار السياسي فرصة لإنهاء الأزمة .. مضيفة ” أن أحد جوانب المشكلة يتمثل في النظرة التي يتعامل بها الحوثيون مع بقية مكونات المجتمع اليمني”..معتبرة أنهم ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم طبقة أعلى من بقية اليمنيين، وهو ما ينعكس على مفهومهم للشراكة والمواطنة..مؤكدة أن استقرار اليمن يتطلب دولة تقوم على المساواة بين جميع مواطنيها دون تمييز.

كما أكدت تمسك الحكومة بالحل السياسي..مشددة على أن التهدئة ينبغي أن تكون مدخلا للحل السياسي وليس غطاء لتكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الأزمة، وأن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان المدخل الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار، وأن أي تسوية قابلة للحياة يجب أن تقود إلى دولة واحدة ومؤسسات وطنية واحدة وسلاح خاضع للدستور والقانون..لافتة إلى أن باب إلقاء السلاح والانخراط في مؤسسات الدولة يظل مفتوحا، في إطار دولة تقوم على سيادة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية وتتسع لجميع اليمنيين دون تمييز.

وأشارت إلى أن الموقف الدولي تجاه التطورات الأخيرة لا يزال دون المستوى الذي تفرضه تداعيات الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية..مؤكدة أهمية وجود موقف دولي أكثر وضوحا بما يدعم جهود التهدئة ويسهم في تهيئة الظروف أمام استئناف المسار السياسي، وكذا أهمية دعم اليمن للانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مسار مستدام للتعافي والتنمية وإعادة الإعمار، وتوجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية والبنية التحتية ودعم الاقتصاد الوطني.

وتابعت الوزيرة الزوبة بالقول ” إن الحوثيين يسعون إلى تقديم أنفسهم باعتبارهم من رعاة القضية الفلسطينية والمدافعين عنها بهدف استقطاب التأييد الشعبي” .. معتبرة أنهم يستخدمون القضية الفلسطينية ذريعة للتشبث بالسلطة وخدمة أجندات ومخططات إيرانية في المنطقة .. مؤكدة أن القضية الفلسطينية ليست حكراً على أي طرف يمني، وأن الشعب اليمني بمختلف مكوناته يقدر هذه القضية ويدعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وشددت على أن الحكومة الشرعية من أكثر الأطراف حرصا على القضية الفلسطينية، ولا مجال للمزايدة عليها أو توظيفها لتحقيق أهداف سياسية .. مجددة موقف اليمن الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

واختتمت وزيرة الخارجية بالقول ” أن باب إلقاء السلاح والانخراط في مؤسسات الدولة يظل مفتوحا، في إطار دولة تقوم على سيادة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية وتتسع لجميع اليمنيين دون تمييز”.


You may also like

Leave a Comment