Home أخبار عالمية العلاقات “الذهبية” بين الصين وقيرغيزستان تعود بالنفع على البلدين والمنطقة

العلاقات “الذهبية” بين الصين وقيرغيزستان تعود بالنفع على البلدين والمنطقة

by aden-tv.com

بشكيك – عدن TV
متابعات

تتسارع وتيرة إنشاء خط السكك الحديدية الرابط بين الصين وقيرغيزستان وأوزبكستان في آسيا الوسطى؛ حيث يجري العمل على قدم وساق في القسم القيرغيزي -الذي يشكل نحو 60% من الطول الإجمالي للمشروع- باعتباره مشروعاً رائداً ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.

وفي معرض تسليطه الضوء على التأثير الأوسع للمشروع، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الاثنين إن مشاريع التعاون الكبرى بين الصين وقيرغيزستان، بما في ذلك خط السكك الحديدية، قد أحرزت تقدماً مطرداً في السنوات الأخيرة، مما وفر دعماً فعالاً لتنمية كلا البلدين، وعاد بالنفع على شعبيهما، وعزز السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة.

وخلال محادثاته مع الرئيس القيرغيزي صدر جباروف، أكد شي استعداد الصين للعمل مع قيرغيزستان من أجل مواءمة استراتيجيات التنمية بشكل أفضل، وتعميق تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، وتحقيق نتائج ملموسة ومتاحة للتعاون العملي، وإحراز تقدم جوهري في بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين وقيرغيزستان.

فترة “ذهبية” في العلاقات الثنائية

لدى وصوله إلى بيشكيك يوم الأحد في زيارة دولة إلى قيرغيزستان، صرح شي في بيان مكتوب بأن التعاون الثنائي قد دخل فترة “ذهبية” من التطور السريع.

وتأكيداً لما ذكره شي خلال محادثاتهما في اليوم التالي، أقر جباروف بأن العلاقات الثنائية دخلت فترة “ذهبية” وبلغت أعلى مستوياتها في التاريخ، واصفاً الصين بأنها “أقرب صديق وأكثر الشركاء موثوقية” لقيرغيزستان.

وقال شي في كلمته الافتتاحية إن العلاقات الثنائية حققت قفزة نوعية بفضل توجيهات الزعيمين، حيث ازدهر التعاون في جميع المجالات خلال السنوات الأخيرة.

لطالما كانت الصين الشريك التجاري الأول لقيرغيزستان وأكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر فيها. وتُبرز أرقام التجارة هذا الزخم الاقتصادي المتنامي؛ إذ بلغ حجم التجارة الثنائية في عام 2025 مستوى قياسياً قدره 27.2 مليار دولار، بزيادة سنوية نسبتها 19.8%. استمر هذا المسار التصاعدي حتى عام 2026، حيث بلغ حجم التجارة 11.7 مليار دولار في الفترة من يناير إلى يوليو، مدفوعاً بالنمو القوي في صادرات الصين مما يُعرف بـ “المنتجات الثلاثة الجديدة” – وهي السيارات الكهربائية، وبطاريات الليثيوم أيون، ومنتجات الطاقة الكهروضوئية – بالإضافة إلى السلع الميكانيكية والكهربائية الموجهة إلى الدولة الواقعة في آسيا الوسطى؛ كما تجاوزت الاستثمارات الصينية المباشرة المتراكمة في قيرغيزستان حاجز الملياري دولار بحلول نهاية يوليو 2026، وذلك وفقاً لبيانات وزارة التجارة الصينية.

ووقّع الجانبان يوم الاثنين أكثر من 20 اتفاقية تعاون تشمل مجالات العلوم والتكنولوجيا، والتعليم، والتبادلات الشعبية والثقافية، والإعلام، كما تبادلا نصوص وثائق ثنائية تغطي مجالات الاستثمار والنقل والجمارك وشراكات المدن المتوأمة.

علاوة على ذلك، وقّع رئيسا الدولتين إعلاناً مشتركاً بشأن التنمية عالية الجودة للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين وقيرغيزستان في العصر الجديد، ومعاهدة ثنائية بشأن حسن الجوار الدائم والصداقة والتعاون.

وقال الرئيس شي إن توقيع المعاهدة سيوفر أساساً قانونياً مهماً للبلدين للحفاظ على صداقتهما الراسخة ودعم كل منهما للآخر بقوة. ومن جانبه، صرح جاباروف بأن المعاهدة ستفتح آفاقاً أوسع للعلاقات الثنائية.

وأشار جاباروف إلى أن زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس شي -والتي تتزامن مع الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال قيرغيزستان- تبرهن مجدداً على عمق الصداقة والثقة السياسية المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين، وتشكل محطة هامة في تاريخ العلاقات الثنائية.


تنسيق أوثق في إطار الأطر متعددة الأطراف

بصفتهما دولتين مؤسستين لمنظمة شنغهاي للتعاون (SCO) وعضوين في “الجنوب العالمي”، تتبنى الصين وقيرغيزستان مواقف متوافقة بشأن دعم الإنصاف والعدالة الدوليين وتعزيز التنمية المفتوحة والشاملة.

وفي ظل المشهد الدولي والإقليمي المعقد والمضطرب، تعمل الصين وقيرغيزستان بتنسيق وثيق عبر القنوات متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة وآلية “الصين – آسيا الوسطى” ومنظمة شنغهاي للتعاون.

فعلى سبيل المثال، تدعم الصين وترحب بانتخاب قيرغيزستان عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي في شهر يونيو، كما انضمت قيرغيزستان إلى “المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي” (WAICO) -التي اقترحتها الصين ومقرها شنغهاي- وإلى “المنظمة الدولية للوساطة” ومقرها هونغ كونغ.

وصرح شي يوم الاثنين بأن الصين تدعم قيرغيزستان في أداء دور أكبر في الشؤون الدولية والإقليمية، وتؤكد استعدادها لتعزيز التنسيق معها بشكل أكبر في إطار الأمم المتحدة.

وأضاف أن الصين مستعدة للعمل مع قيرغيزستان لمعارضة الهيمنة وسياسات القوة، ودعم التعددية الحقيقية، وصون الإنصاف والعدالة الدوليين، والدفع نحو تطوير نظام حوكمة عالمي أكثر عدلاً وإنصافاً.

ومن جانبه، قال جاباروف إن مبادرات الصين العالمية الأربع -المتعلقة بالتنمية والأمن والحضارة والحوكمة- تساعد الدول على تضافر الجهود لمواجهة التحديات المشتركة وبناء نظام دولي أكثر عدلاً واستقراراً.

وأضاف أن قيرغيزستان مستعدة للتنسيق الوثيق مع الصين في المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة شنغهاي للتعاون وآلية “الصين – آسيا الوسطى” والمنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي (WAICO)، وذلك من أجل الحفاظ بشكل مشترك على السلام والاستقرار العالميين.

You may also like

Leave a Comment