عدن – سبأنت:
يُمثل المؤتمر الوطني حول تعزيز الشراكة والتكامل بين الحكومة والسلطات المحلية، الذي نظمته وزارة الإدارة المحلية بالتعاون مع منتدى التنمية السياسية، وبالشراكة مع مؤسسة بيرجهوف الألمانية وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية، منصة حوارية مهمة لمناقشة واقع العلاقة بين السلطات المركزية والمحلية وآفاق تطويرها بما يواكب المتغيرات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
واجمع مسؤولون محليون وخبراء دوليون في تصريحات لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، على أهمية انعقاد هذا المؤتمر في ظل تحديات استثنائية فرضتها ظروف الواقع التي تمر بها البلاد وزادت من أعباء ومسؤوليات السلطات المحلية، مما عزز الحاجة الى إعادة تقييم العلاقة بين المستويين المركزي والمحلي وبناء شراكة أكثر فاعلية تقوم على التكامل وتوزيع الأدوار والمسؤوليات بصورة واضحة.
انعكاس إيجابي على قوة مؤسسات الدولة
وقال محافظ أبين الدكتور مختار الرباش ” إن السلطات المحلية بحكم قربها من المواطنين وملامستها المباشرة لاحتياجاتهم، تمتلك فهماً أعمق لأولويات المجتمعات المحلية، ما يجعل التنسيق والتكامل بينها وبين مؤسسات الدولة المركزية ضرورة لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي” .. مشيراً إلى أن هذا التكامل من شأنه أن ينعكس إيجاباً على قوة مؤسسات الدولة وقدرتها على الاستجابة لمتطلبات المواطنين وتحقيق التنمية والاستقرار.
مراجعة العلاقة بين المركز والمحليات
من جانبه يرى محافظ تعز نبيل شمسان، ان المؤتمر يمثل خطوة مهمة وفرصة حقيقية لإعادة تقييم ومراجعة العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية في ضوء المتغيرات التي شهدتها البلاد منذ عام 2015م .. مضيفاً “أن المؤتمر يعد فرصة للخروج برؤى عملية تسهم في تعزيز دور السلطات المحلية والتوجه نحو تطبيق اللامركزية المالية والإدارية بصورة أكثر فاعلية، مع ضمان وجود أطر واضحة للحوكمة والرقابة المؤسسية تكفل الانضباط الإداري والمالي، وتراعي في الوقت ذاته خصوصية المحافظات واحتياجاتها التنموية ومتطلبات السلطة المركزية”.
بدوره شدد وكيل وزارة النفط والمعادن للشؤون المالية والإدارية طلال بن حيدرة، على أهمية الإسراع في مراجعة وتطوير بعض التشريعات بما يضمن منح السلطات المحلية الصلاحيات المنصوص عليها قانوناً، وتحديد حصص عادلة من الموارد العامة، بما يسهم في ردم الفجوة القائمة بين المركز والسلطات المحلية وتعزيز فاعلية الأداء الحكومي.
فيما أشار وكيل وزارة النقل المساعد لقطاع النقل البري فضل العبادي، إلى أن أهمية المؤتمر تكمن في التوصل إلى توافقات واقعية تحدد بوضوح اختصاصات كل مستوى من مستويات السلطة بما يعزز كفاءة الإدارة العامة ويحقق التكامل المؤسسي بين الطرفين.
التكامل بين الحكومة والسلطات المحلية
من جهته أكد أمين عام المجلس المحلي بمحافظة المهرة سالم نيمر، أن التكامل بين الحكومة والسلطات المحلية يبدأ من الالتزام بقانون السلطة المحلية ولائحته التنفيذية باعتباره أحد أهم التشريعات المنظمة لعمل الدولة .. لافتاً إلى ضرورة مواءمة القوانين الأخرى مع أحكام القانون وتحديث التشريعات المتعارضة معه، إضافة إلى تعزيز الموارد والإمكانات المالية المخصصة للسلطات المحلية بما يمكنها من تنفيذ خطط التنمية والقيام بمسؤولياتها الميدانية.
من ناحيته أعرب أمين عام المجلس المحلي بمحافظة الضالع العميد الركن علي محمد، عن أمله في أن تسهم مخرجات المؤتمر في تعزيز التنمية وتحسين مستوى الخدمات والأوضاع المعيشية للمواطنين من خلال التطبيق العملي للقرارات على أرض الواقع.
كما أوضح المستشار الأول في مؤسسة بيرجهوف الالمانية جوشوا روجرز، أن المؤتمر يسعى إلى دعم نهج أكثر تنسيقاً وفعالية في إدارة وتقديم الخدمات العامة، من خلال جمع الجهات الفاعلة على المستويين المركزي والمحلي .. مشيراً إلى أن تحسين العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية يُمثل عاملاً أساسياً للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويشكل شرطاً مهماً لتحقيق سلام مستدام في اليمن.
