عدن – عدن TV
قال وزير الإعلام معمر الإرياني “إن تلويح مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني بالانخراط في النزاع العسكري القائم يمثل محاولة واضحة للهروب من الاستحقاقات والضغوط الداخلية المتصاعدة في مناطق سيطرتها، وفي مقدمتها المطالب المتزايدة بصرف رواتب الموظفين المتوقفة منذ سنوات، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة التي تدهورت بشكل غير مسبوق”.
وأضاف معمر الإرياني في تصريح صحفي “أن المليشيات التي فشلت طوال سنوات انقلابها في إدارة المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها، أو في معالجة الانهيار الاقتصادي والمعيشي الذي يعانيه السكان، اعتادت على تصدير أزماتها إلى الخارج وافتعال معارك جديدة لصرف الأنظار عن الأوضاع الكارثية التي يعيشها المواطنون، في محاولة مستمرة لتبرير فشلها وتخفيف الضغوط الشعبية المتزايدة عليها”.
وأشار الإرياني إلى أن مليشيات الحوثي دأبت منذ انقلابها الغاشم على فتح جبهات حرب متتالية تحت راية المشروع الإيراني، وتحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي، الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في تفاقم معاناة ملايين المواطنين في مناطق سيطرتها، والذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية واجتماعية بالغة الصعوبة في ظل انهيار الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، واستمرار انقطاع الرواتب.
وأكد الإرياني أن المليشيا، وعلى الرغم من هذه الظروف القاسية التي يعيشها اليمنيون في تلك المناطق، تسعى اليوم مرة أخرى إلى الزج باليمن في أتون الحرب الدائرة في المنطقة، في خطوة تعكس بوضوح أن أولوياتها لا ترتبط بمعاناة المواطنين أو احتياجاتهم المعيشية، بل بتنفيذ أجندة إيران وتقديم نفسها كأداة في معاركها الإقليمية، حتى وإن كان الثمن مزيداً من المعاناة لليمنيين ومزيداً من الدمار لبلدهم.
وأضاف الإرياني “في ظل تصاعد حالة السخط الشعبي في مناطق سيطرة المليشيا، تبدو محاولات الحوثيين اليوم للانخراط في الحرب الدائرة جزءاً من سياسة معتادة تقوم على خلق حالة تعبئة دائمة وافتعال أزمات خارجية، تتيح لها الاستمرار في فرض سيطرتها وتبرير فشلها، بينما يبقى اليمنيون هم من يدفعون الثمن الأكبر لهذه السياسات التي تقدم مصالح إيران وأجندتها الإقليمية على مصالح اليمن واستقراره”.
