بكين – عدن TV
يناير 2026 (شينخوا) يؤكد مقال افتتاحي، من المقرر أن يُنشر غدا (الأحد) في الصحيفة الرائدة لجيش التحرير الشعبي الصيني، على تعهُّد الصين بخوض الحرب ضد الفساد في الجيش وكسب هذه المعركة.
وأعلنت الصين، اليوم (السبت) فتح تحقيق مع المسؤولين العسكريين البارزين تشانغ يو شيا وليو تشن لي، للاشتباه في ارتكابهما انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون.
ويشغل تشانغ منصب عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، فيما يشغل ليو منصب عضو اللجنة العسكرية المركزية ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجنة العسكرية المركزية.
وتشير صحيفة جيش التحرير الشعبي الصيني اليومية إلى أن القرار الذي اتخذته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني بالتحقيق مع تشانغ وليو، أظهر مجددا الموقف الواضح للجنة المركزية للحزب واللجنة العسكرية المركزية؛ والقاضي بأنه في مكافحة الفساد، لا توجد مناطق محظورة ولا زوايا مهملة، ولا تسامح مطلقا.
ويوضح المقال أن هذا التحقيق يُظهر تصميم الحزب على المثابرة في مكافحة الفساد، والموقف الحازم القائل إنه مهما كانت هوية المتورطين أو مناصبهم، فإن أي شخص يثبت تورطه في الفساد سيُعاقَب دون أي تهاون.
ويشيد المقال بالتحقيق باعتباره إنجازا كبيرا في معركة مكافحة الفساد، وتجسيدا مهما لعزيمة الحزب والجيش وقوتهما، مضيفا أنه يحمل أهمية بالغة لكسب هذه المعركة الشاقة والطويلة والشاملة داخل الجيش.
وتقول الصحيفة إن تشانغ وليو، بصفتهما مسؤولين رفيعَي المستوى داخل الحزب والجيش، قد خانا على نحو خطير الثقة التي أولتهما إياها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكرية المركزية، وداسا بشكل جسيم على نظام المسؤولية النهائية المتمركزة في يد رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وقوّضا هذا النظام.
ويضيف المقال أن المسؤولين المعنيين أسهما على نحو بالغ في تفاقم المشكلات السياسية وقضايا الفساد التي تهدد القيادة المطلقة للحزب على القوات المسلحة وتُقوّض أساس حوكمة الحزب.
ويشير المقال إلى أن تشانغ وليو شوّها بشدة صورة وسلطة قيادة اللجنة العسكرية المركزية، وألحقا ضررا بالغا بالأساس السياسي والأيديولوجي للوحدة والتقدم بين جميع الأفراد العسكريين.
وينوه المقال إلى أنهما ألحقا ضررا جسيما بجهود تعزيز الولاء السياسي في الجيش وبالبيئة السياسية العسكرية وبالجاهزية القتالية الشاملة، ما شكّل أثرا سلبيا خطيرا على الحزب والدولة والجيش.
وتذكر الصحيفة أن التحقيق مع تشانغ وليو سيساعد الجيش في الخضوع لتجديد شامل، وسيضخ زخما قويا في مسار تطوير جيش قوي.
ويضيف المقال أنه ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الجيش كلما شدّد مكافحة الفساد أصبح أقوى وأنقى وتمتع بقدرة قتالية أعلى، وكلما جرى استئصال الفساد على نحو أشمل، ازدادت ثقة القوات المسلحة وقدرتها على تحقيق الأهداف المئوية لجيش التحرير الشعبي.
وفي ظل القيادة الحازمة للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وفي القلب منها شي جين بينغ، سيعمل جيش التحرير الشعبي بحزم على تطهير جميع أشكال التقاعس والفساد، وسيظل دائما بمثابة القوات المسلحة البطلة التي يمكن للحزب والشعب الوثوق بها والاعتماد عليها بشكل كامل، بحسب الصحيفة.
ويوافق عام 2026 انطلاق الخطة الخمسية الـ15، كما أنه يُعد عاما حاسما في الرحلة الشاقة نحو تحقيق الأهداف المئوية لجيش التحرير الشعبي، وفق المقال، الذي يشدد على ضرورة أن يواصل الجيش بأكمله دفع الحوكمة الذاتية الصارمة للحزب والجيش على نحو شامل، بمعايير أعلى وإجراءات أكثر عملية.
ويحث المقال على بذل جهود متواصلة لحصر السلطة داخل قفص القيود المؤسسية، وبذل جهود متضافرة للقضاء على البيئات والظروف التي يتكاثر فيها الفساد.
ويشير المقال إلى أن أعضاء الحزب وكوادره في الجيش، ولا سيما شاغلي المناصب القيادية، ينبغي عليهم تعزيز مُثلهم وقناعاتهم، وترسيخ النزاهة السياسية وتحسين السلوك، والتنفيذ الحازم للقرارات والخطط الرئيسية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني واللجنة العسكرية المركزية وشي، بصفته رئيس اللجنة العسكرية المركزية.
ويشدد المقال في ختامه على ضرورة أن يلتف الجيش بشكل أوثق حول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وفي القلب منها شي، وأن يطبق نظام المسؤولية النهائية المتمركزة في يد رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وأن يسرّع وتيرة بناء جيش من الطراز العالمي.
