جدة – عدن TV
ادان مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بأشد العبارات إقدام إسرائيل على الاعتراف بإقليم ما يُسمّى “أرض الصومال” كدولة مستقلة، مؤكدا أن هذا الإجراء يُشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دوليًا.
وشدد المجلس في البيان الختامي للدورة الاستثنائية الثانية والعشرين المنعقدة في جدة بمشاركة اليمن، على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ووفقًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وإذ يلاحظ التداعيات الخطيرة وغير المسبوقة لاعتراف إسرائيل بإقليم ما يُسمّى “أرض الصومال” كدولة مستقلة، لما يشكله من انتهاك صارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة وسلامة أراضيها وتهديد مباشر للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
واكد البيان تضامنه الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية حكومةً وشعبًا، ويجدد رفضه القاطع لأي تدابير أو إجراءات من شأنها تقويض وحدتها أو سيادتها على كامل أراضيها، لافتا الى أن احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية ورفض المخططات الانفصالية يشكّل حجر الأساس للأمن والاستقرار الإقليميين، وأن أي إخلال بذلك ينعكس سلبًا على السلم والأمن الدوليين.
واعتبر الوزراء أن ما أقدمت عليه إسرائيل يُعدُّ خرقًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وله تبعات خطيرة على السلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وعلى السلم والأمن الدوليين، وأن هذا الاعتراف باطل وعديم الأثر القانوني ولا يرتّب أي وضع قانوني، ويمثل مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي العام، وميثاق الأمم المتحدة وكافة المواثيق المنظمة للعلاقات بين الدول.
وجدد وزراء الخارجية، التأكيد على أن إقليم ما يُسمّى “أرض الصومال” جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية، وأن أي محاولة لإضفاء صفة قانونية دولية مستقلة عليه تمثل تدخلاً سافرًا في الشأن الداخلي الصومالي واعتداءً مباشرًا على وحدة وسيادة الجمهورية.
كما ادانوا بشدة الزيارة غير القانونية التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى الإقليم بتاريخ 6 يناير 2026، ويؤكد أنها تشكل انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدة أراضيها، واعلنوا رفضهم لأي وجود عسكري أو أمني أو استخباراتي أجنبي غير مشروع على أي جزء من الأراضي الصومالية، وبوجه خاص أي وجود لقوة الاحتلال الإسرائيلية، أو إنشاء قواعد أو ترتيبات عسكرية أو استثمارات ذات طابع أمني دون موافقة الحكومة الفيدرالية الصومالية، ويُعدُّ ذلك اعتداءً على السيادة الوطنية وخطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما اكد البيان الختامي على أن ما أقدمت عليه إسرائيل يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وحرية الملاحة والتجارة الدولية، وجدد دعم الدول الإسلامية، لجهود حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية في الأمم المتحدة، بما في ذلك حشد الدعم الدولي في مجلس الأمن الدولي لرفض هذا العمل الاستفزازي، ويجدد التأكيد على وحدة وسيادة الصومال.
وأقر مجلس وزراء خارجية الدول الإسلامية، حق جمهورية الصومال الفيدرالية في اللجوء إلى الآليات القانونية والقضائية الدولية لمساءلة أي طرف ينتهك سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ودعا جميع الدول الأعضاء والمنظمات الدولية والإقليمية إلى الامتناع عن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي أو قانوني، صراحة أو ضمنًا، مع سلطات إقليم ما يُسمّى “أرض الصومال” خارج إطار السيادة الوطنية لجمهورية الصومال الفيدرالية.
وقرر مجلس وزراء الخارجية، التحرك في إطار الأمم المتحدة، لتأكيد سيادة الصومال ووحدته ورفض أي إجراءات ناتجة عن هذا الاعتراف غير المشروع، بما في ذلك تقديم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتكليف الأمين العام بمتابعة تنفيذ هذا القرار ورفع تقرير بشأنه إلى الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء الخارجية.
